الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
484
كتاب النور في امام المستور ( ع )
الحسين عليه السّلام » وذكر حليته . فقال : « رجل أجلى الجبين ، أقنى الأنف ، ضخم البطن ، أذيل « 1 » الفخذين ، أبلج الثنايا ، بفخذه اليمنى شامة » وذكر هذا الحديث بعينه عبد اللّه بن قتيبة في كتاب « غريب الحديث » « 2 » انتهى . [ بيان السرّ في غير ما هو الصحيح ] أقول : وإذا عرفت ذلك - مضافا إلى ما سلف من قاطع الأعذار ، ورافع العلل من أهل النّحل - فلا بأس بالإشارة إلى ما يوجب التّنبّه للأمراض والعلل ومنشأ الخلل في ذلك الحيل ؛ فنقول : في أواخر ملك بني مروان تحرّك أولاد الحسن ، ووافقهم أولاد العبّاس ، فبايعوا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » . لمّا ظنّوا أنّ الأرض امتلأت جورا وظلما ، وجاء وقت أن تملأ قسطا وعدلا ؛ وكان السّفّاح والمنصور ممّن بايعاه على ذلك ، وتظاهر بالمهدويّة أو نسب ذلك إليه أتباعه برجاء إحياء الدّين والحقّ ، بعد كثرة الزيديّة في النّاس ، وطال ذلك إلي زمان المنصور فأنكر ذلك ؛ وقال : كذب عدوّ اللّه ، إنّما هو ابني ؛ ثمّ صرّح في الحفيه ؟ ؟ ؟ بأن لا حقيقة له « 4 » . فلما رأوا كثرة سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زادوا فيه « واسم أبيه اسم أبي » تصحيفا لأمر صريح قريش ، ولمّا أرادوا إثبات ما قاله المنصور جعلوه في ولد العبّاس . وكان يدفع أمر محمّد وغيره ، بأنّ المنعوت في الرّوايات ابن أمة « 5 » .
--> ( 1 ) في المصدر : أربل أو أزيل . ( 2 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 281 ؛ ج 19 ، ص 130 . ( 3 ) « مقاتل الطالبين » ص 233 . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 239 و 240 و 247 . ( 5 ) نفس المصدر ، ص 247 .